الرئيسية » دماء جديدة تحت قبة البرلمان من المنوفية.. فهل يمنحهم الشارع الفرصة قبل إطلاق الحكم ؟

دماء جديدة تحت قبة البرلمان من المنوفية.. فهل يمنحهم الشارع الفرصة قبل إطلاق الحكم ؟

شهدت محافظة المنوفية في تشكيلها النيابي الأخير دخول أسماء شابة جديدة إلى البرلمان لأول مرة، في خطوة تعكس حالة من التجديد داخل الحياة النيابية، وتفرض في الوقت ذاته مسؤولية مجتمعية في كيفية التعامل مع هذه الوجوه الجديدة.

ورغم ما شاب فترة الانتخابات من سلبيات لا يمكن إنكارها، فإن هذه المرحلة قد انتهت، وبدأت مرحلة العمل الفعلي، حيث يصبح الأداء وخدمة المواطنين هما المعيار الحقيقي للحكم على النواب، بعيدًا عن أجواء المنافسة الانتخابية التي قد تفرض أحيانًا ممارسات لا تعبر بدقة عن قدرات المرشحين.

ويؤكد متابعو الشأن العام أن تحميل النواب الجدد، خاصة الشباب، أخطاء من سبقوهم أو الحكم عليهم مبكرًا يمثل عائقًا أمام أي محاولة جادة للعمل أو الإصلاح، فوجود دماء جديدة تحت قبة البرلمان يحمل فرصة حقيقية لتحقيق طموحات المواطنين، ويستحق قدرًا من التفاؤل المشروط بالمتابعة والتقييم الموضوعي.

وتتجدد الدعوة إلى منح هؤلاء النواب الفرصة الكاملة لأداء دورهم التشريعي والرقابي، مع الاحتفاظ بحق المحاسبة، باعتبار أن الحكم العادل لا يكون إلا بعد التجربة، وأن المرحلة الحالية تتطلب دعم العمل لا مهاجمته قبل أن يبدأ.

وفي هذا الإطار، تتزايد الدعوات إلى توفير مناخ عام داعم ومحفز للنواب الجدد، خاصة الشباب منهم، بما يمكنهم من أداء دورهم التشريعي والرقابي بكفاءة، مع استمرار حق الرأي العام في التقييم والمساءلة، فبين هذه الوجوه الجديدة قد يبرز نواب قادرون على التعبير عن هموم المواطنين والعمل على تحقيق طموحاتهم.

ويبقى الرهان الحقيقي على الأداء والعمل الجاد، ويبقى السؤال المطروح: لماذا لا نمنح الفرصة كاملة قبل إطلاق الأحكام؟ فالتجربة وحدها هي الفيصل، والحكم العادل لا يكون إلا بعد وضوح النتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *